الانتخابات الفيدرالية في كندا
الانتخابات الفيدرالية الكندية الخامسة والأربعون ستجرى في موعد أقصاه 20 أوكتوبر 2025 لإنتخاب مجلس العموم للبرلمان الكندي…
جدّدت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) تحذيرها للكنديين والمقيمين الدائمين من الدخول في زواج أو علاقة يكون هدفها تمكين شخص من الهجرة إلى كندا. ويأتي التذكير بالتزامن مع تحديث صفحة عواقب الاحتيال في الهجرة والجنسية على موقع الحكومة الكندية بتاريخ 1 سبتمبر 2026.
النقطة الأساسية ليست منع الزواج من خارج كندا أو التشكيك في العلاقات بين أشخاص من ثقافات أو جنسيات مختلفة. ما تنظر إليه الهجرة الكندية هو ما إذا كانت العلاقة حقيقية، أم أُنشئت أساساً للحصول على وضع هجرة أو إقامة دائمة.
تصف IRCC ما يُعرف بـ«علاقة المصلحة» بأنها زواج أو علاقة عرفية أو علاقة زوجية يكون الغرض منها تمكين الزوج أو الشريك من الهجرة إلى كندا. وعندما يكون ترتيب العلاقة لأغراض الهجرة فقط، يمكن اعتباره احتيالاً في ملف الهجرة.
تقول الوزارة إن موظفي الهجرة مدرّبون على اكتشاف العلاقات غير الحقيقية، وإن التحقق لا يعتمد على ورقة واحدة أو سؤال واحد. قد يشمل التقييم مراجعة المستندات، ومقابلات مع الكفيل والمتقدم، وفي بعض الحالات زيارات أو عمليات تحقق إضافية.
لا. لا توجد قاعدة في إرشادات IRCC تقول إن اختلاف اللغة أو الجنسية أو بلد الإقامة أو حتى طريقة التعارف يثبت وحده أن الزواج احتيالي. العلاقات الحقيقية قد تبدأ عبر الإنترنت، وقد تكون بين شخصين من خلفيات مختلفة جداً. التقييم يكون على مجمل العلاقة والأدلة والاتساق في المعلومات، وليس على انطباع اجتماعي واحد.
وهذه نقطة مهمة خصوصاً مع بعض النقاشات التي تظهر على وسائل التواصل الاجتماعي بعد منشورات الهجرة: وجود فارق ثقافي أو لغوي قد يثير أسئلة لدى البعض، لكنه ليس حكماً قانونياً على العلاقة.
في صفحة التوعية الخاصة بزواج المصلحة، تدعو الحكومة الكندية الشخص الذي يفكر في كفالة زوج أو شريك إلى الحذر خصوصاً في بعض الحالات، منها:
هذه مؤشرات تستدعي الحذر والتحقق، وليست دليلاً منفرداً على أن كل علاقة مشابهة هي علاقة احتيالية.
العواقب يمكن أن تكون جدية على الطرفين. وبحسب الحكومة الكندية، قد تشمل الحالات التي تتضمن معلومات أو مستندات كاذبة رفض الطلب، وتسجيل الاحتيال في ملف الهجرة، والمنع من دخول كندا لفترة قد تصل إلى خمس سنوات أو أكثر بحسب نوع المخالفة، كما يمكن أن تتأثر الطلبات المستقبلية.
من النقاط التي قد يغفل عنها البعض أن كفالة الزوج أو الشريك هي التزام قانوني ومالي. في معظم المقاطعات خارج كيبيك، يلتزم الكفيل بدعم الزوج أو الشريك لمدة 3 سنوات بعد حصوله على الإقامة الدائمة، حتى لو تغيرت العلاقة أو انتهى الزواج خلال هذه الفترة.
وإذا حصل الشخص المكفول على مساعدات اجتماعية خلال فترة التعهد، فقد يترتب على الكفيل سداد تلك المبالغ، كما قد يتعذر عليه كفالة شخص آخر قبل تسوية الدين.
التحذير من زواج المصلحة لا يعني أن الزوج أو الزوجة المكفولة يجب أن يبقى في علاقة مؤذية خوفاً من فقدان الإقامة. توضح الحكومة الكندية أن المقيم الدائم لا يحتاج إلى الاستمرار في العيش مع الكفيل للحفاظ على وضعه لمجرد أن العلاقة أصبحت مسيئة أو انتهت.
توجّه الحكومة من يعتقد بوجود احتيال في الهجرة، ومنه زواج المصلحة، إلى صفحة الإبلاغ عن الاحتيال أو إساءة الاستخدام، والتي توضّح القنوات الرسمية المناسبة ومنها وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA).
لكن من المهم التفريق بين الاشتباه المبني على معلومات فعلية وبين الحكم على علاقة بسبب اختلاف الجنسية أو العمر أو اللغة أو الخلفية الثقافية. هذه الأمور وحدها لا تثبت وجود احتيال.
رسالة الهجرة الكندية واضحة: كفالة الزوج أو الشريك مسار قانوني للعلاقات الحقيقية، وليست وسيلة لترتيب إقامة دائمة مقابل المال أو المصلحة. أفضل ما يمكن للطرفين فعله هو تقديم معلومات صادقة ومتسقة، والاحتفاظ بأدلة طبيعية على العلاقة، وعدم الدخول في أي ترتيب صوري يمكن أن يتحول لاحقاً إلى مشكلة قانونية وهجرة معقدة.
المقال للتوعية العامة ولا يغني عن استشارة قانونية أو استشارة هجرة مرخّصة عند التعامل مع حالة فردية. الصورة: Sandy Millar / Unsplash.