رمضان في كندا
ينتظر المسلمون في كندا شهر رمضان بشغف, و على الرغم من أنهم يعيشون في بيئة غير إسلامية،…

حين تدخل فرع هينتونبيرغ من مطعم فينيسيا، تشعر من أول لحظة أن ما بين يديك ليس قائمة طعام معدّة لإرضاء الزبائن، بل دفتر وصفات عائلي انتقل من المطبخ إلى الطاولة كما هو، دون تجميل أو اختصار. هذا الفرع، الذي جاء امتداداً لفرع باراهيفن الأول، يحمل الروح ذاتها التي بنت سمعة المطعم: طبخ لبناني حلال يُعدّ كما يُعدّ في البيت، لا كما يُعدّ لأجل قائمة طعام.
في المطبخ، تُختار المكونات بعناية، وبعضها يمتد أصله إلى مزرعة العائلة في لبنان، وهذا ما يظهر جلياً في أطباق كالفتّة، والمعجنات المحشوة يدوياً، واللحوم المشوية على الفحم بنكهتها المدخّنة، وأطباق المتنوعة المُعدّة للمشاركة حول الطاولة. لا شيء هنا يُستعجل أو يُعاد تسخينه توفيراً للوقت؛ فكل طبق يُحضّر طازجاً، وحلالاً من أوله لآخره، بنكهة لا تفقد أصالتها في الطريق.
أما المكان نفسه، فيميل إلى الدفء أكثر من الفخامة، بلمسات ريفية بسيطة وطاقم يستقبل الزبون الدائم والزائر الجديد بالطريقة ذاتها، وضيافة تجعلك تطيل الجلسة لكوب شاي إضافي. سواء أتيت لعشاء عائلي، أو لطلب سريع في منتصف الأسبوع، أو لتعرّف صديقاً على المطبخ اللبناني لأول مرة، يقدّم فينيسيا هينتونبيرغ وجبة يعود الناس إليها لا لأنها جديدة، بل لأنها حقيقية.